أيها الأب لا ترتكب هذا الخطأ وأنت تربي أولادك الصبيان.

ليس سراً أن نقول إن الآباء والأمهات لا يتفقون دوماً على التربية حتى في أسعد الزيجات (أو أكثر حالات الطلاق سلاماً). فعادة ما يكون أحد الوالدين صارماً فيما يكون الآخر متساهلاً أكثر ويتجادل الأهل أحياناً بشأن من هو المحق في حين لا تكون أيّ من الطريقتين ناجحة فعلياً. بشكل عام، ينبغي أن يبذل الأهل قصارى جهدهم كي يحلوا خلافاتهم في ما بينهم وكي يشكلوا جبهة واحدة عندما يتعاملون مع أولادهم. إلا أنه من الصعب على الوالد أحياناً أن يعرف متى عليه أن يتراجع ويترك الأم تعالج الأمر على طريقتها ومتى عليه أن يتدخّل.

خلال طفولة الصبي وصغره، تعالج الأم معظم المسائل التربوية. وتنشأ علاقة وطيدة ورابط قوي بين الصبيان الصغار وأمهاتهم ما يقلق بعض الآباء، حتى أكثر الآباء تنوراً قد يقلقون أحياناً من أن يؤدي هذا القرب من الوالدة إلى جعل الولد شديد التعلّق بأمه أو جعله «حبيب الماما»، وهو مصطلح قديم لا يزال يحمل معنى سلبياً للغاية.

يمكنك أن تدعم ابنك عبر دعم والدته. يعترف العديد من الآباء بأنهم يشعرون ببعض الغيرة من هذا التقارب بين الابن وأمه لاسيما خلال سنوات حياته الأولى إلا أن التربية ليست عملية تنافسية (ينبغي ألا تكون كذلك على الأقل!). يستفيد ابنك من العلاقة التي تربطه بكل منكما.

الخطأ الفادح الذي قد يرتكبه الأب هو عدم قيامه بدعم زوجته ومساندتها ومن هنا نقول له عليك أن تبذل جهدك لدعم الرابط بين الابن وأمه. إليك بعض الاقتراحات لدعم الرابط بين ابنك وأمه:

1- امنح ابنك الأذن بأن يشعر بأنه مقرّب من أمه وبأنه يحتاج إليها من حين إلى آخر. قد يبدو هذا أمراً مفروغاً منه لكن بعض الرجال يجعلون أبناءهم يشعرون بالخزي لأنهم يحتاجون إلى عناق أو إلى عزاء جسدي ملموس من والدتهم. احرص على أن يعلم ابنك أنك تفهم حبه لأمه وأنك تشجّعه.

2- كن طرفاً فاعلاً في العناية بابنك ورعايته منذ الولادة وحتى مغادرته المنزل. حاول أن تتعلم المهارات اللازمة ثم امضِ قدر ما تستطيع من الوقت في رعاية ابنك جسدياً وعاطفياً. إذا اعترضت والدته أو حجّمت مشاركتك، ذكّرها بلطف أنك أنت أيضاً والد الطفل وأنه يحتاج إليكما معاً.

3- ادعم والدة طفلك عندما تؤدبه. عندما يختلف الوالدان بشأن التربية أمام الأولاد يتعلم هؤلاء فن التلاعب بهما. تعلَّم كل ما تستطيع تعلمه بشأن التربية وإذا كنت تعارض قراراً معيناً فتحدث إلى زوجتك بشأنه على انفراد وتوصلا معاً إلى حلول.

4- عامل والدة ابنك باحترام. سيتعلم ابنك كيف يعامل المرأة عبر مراقبتك. ابذل جهدك كي تتكلم بهدوء واحترام حتى عندما تختلفان في الرأي. تجنّب انتقاد والدة ابنك أمامه.

قال جايمس باري، كاتب بيتر بان، ذات مرة: «إن وجه الإله الذي يصلي له الصبيان الصغار يشبه إلى حدّ كبير وجوه أمهاتهم». يريد الصبيان أن يحبوا وأن يشعروا بأنهم مقربون من كلا الوالدين. ستعزز علاقة ابنك بك عبر دعم علاقته بأمه.

ساهم في نشر هذا المقال لتعم الفائدة..Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0