الصبيان والاكتئاب : خطر عليكم التنبه منه لأنه يدمر أبناءكم الذكور دون أن تدروا


أصبح الاكتئاب كلمة سهلة يتداولها الناس. وفي أيامنا هذه، يمكن لكل من يشعر ببعض الإحباط أن يدّعي أنه مكتئب. إلا أن الاكتئاب مصطلح طبي، واعلموا أن الكثير من الصبيان يعانون من الاكتئاب سواء أعجبنا هذا أم لم يعجبنا. قد يصعب اكتشاف الصبي المكتئب فهو لا يتقوقع في غرفته عابساً، حزيناً ووحيداً. فالاكتئاب عند الصبيان يتخذ غالباً شكل مختلفاً عن التقوقع والحزن؟

يتخذ شكل غضب عارم، وحدة طباع أو إدمان على الكحول أو المخدرات. ويمكن للصبي المكتئب أن يتجنّب الذهاب إلى المدرسة ويتوقف عن القيام بعمله وأن ينقطع عن التواصل مع أهله وأصدقائه، حتى أنه قد يبدأ بالحديث عن الانتحار.

تحذير! يبلغ المعدل العام السنوي في أميركا لحالات الانتحار بين الأولاد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و19 سنة، 1890؛ من بينهم 1625 صبي. تحاول الفتيات الانتحار أكثر لكن محاولات الصبيان مميتة أكثر، غالباً لأن الصبيان لم يتمكنوا من التعبير عن حزنهم وعزلتهم. يجب أن يحافظ الأهل على روابط قوية بأبنائهم وينبغي ألا يترددوا في طلب مساعدة أهل الاختصاص عند الحاجة.

يعتقد العديد من الخبراء أن قابلية الصبيان للاصابة بالاكتئاب تنجم عن غياب الترابط والتواصل بينهم وبين أهاليهم وغيرهم من الراشدين. ويمكن للحزن والخسارة كموت أحد الوالدين أو طلاقهما أن يتسببا بالاكتئاب.

إن أفضل طريقة للحؤول دون إصابة ابنك بالاكتئاب وبالمشاكل العاطفية الأخرى هي بالحفاظ على الرابط بينكما وحسن الإصغاء إليه وتمضية الوقت معه. إلا أن الصبيان يعانون من الاكتئاب أحياناً على الرغم من الجهود الجبارة التي يبذلها الأهل. كيف يمكن أن تعرفي ما إذا كان ابنك يعاني من الاكتئاب؟ انتبهي للتصرفات التالية التي يمكن أن تشكّل دلالات على إصابته بالاكتئاب:

• نوبات غضب متكررة وسلوك متهور. يعاني كافة الصبيان من تعكّر في المزاج بين الحين والآخر لكن الاكتئاب غالباً ما يجعل الصبي عدائياً للغاية ومليئاً بالغضب.

• عدم الاهتمام بالنشاطات التي كان يستمتع بها أو بالأصدقاء الذين كان يحب رفقتهم. قد يبدو متعباً، ضجراً أو كسولاً أو ربما «أكثر تعباً» من أن يشارك في أيّ رياضة أو في أيّ نشاطات أخرى. ولعله يتشاجر مع الأصدقاء غالباً أو يشير إلى أنه ليس لديه أصدقاء.

• تغيير في عادات النوم أو الأكل أو في الوزن. قد ينام طيلة الوقت أو يقول لك إنه يعجز عن النوم. يمكن أن يقول إنه غير جائع رغم أنه لم يأكل أيّ وجبة حقيقية منذ أيام.

• نقص في احترام الذات وتقديرها. قد ينتقد نفسه بشدة وقسوة فلا يرى سوى فشله ويفقد الثقة في قدرته على تحقيق أيّ نجاح مهما كانت المهمة.

• ازدياد السلوك الخطر. يمكن للصبي المكتئب أن يخاطر فالمراهقون يقودون بسرعة فائقة.

• صعوبات في الدراسة. يمكن أن يفقد اهتمامه في العمل المدرسي فلا يحضر إلى الصف ويرفض القيام بواجباته المدرسية ويحصل على علامات متدنية.

• من المهم أن تعلمي أن أيّ من هذه الأعراض وحده لا يعني أن ابنك مكتئب أو قد يقدم على الانتحار. لكن إذا لاحظت العديد من هذه الدلائل أو أيّ تغيّر آخر بارز في مزاج ابنك أو سلوكه فمن الحكمة أن تتنبهي أكثر وأن تبذلي جهدك كي تخرجيه من حالته هذه. إذا كنت قلقة بشأن صحة ابنك النفسية فلا تترددي في اللجوء إلى معالج ماهر يمكنه أن يعمل مع ابنك ليساعده على حلّ هذه المسائل. الاكتئاب ليس ضعفاً ويمكن شفاءه مع الوقت والرعاية.

ساهم في نشر هذا المقال لتعم الفائدة..Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0