تعرفي على الأسباب التي تجعل الأطفال يبكون وكيف يمكنك تهدئتهم

يبكي جميع الأطفال في بعض الأحيان، وهو أمر طبيعي جداً. ويبكي الأطفال حديثو الولادة ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات يومياً.

لا يستطيع طفلك فعل أي شيء لنفسه، فهو يعتمد على شخص آخر لإمداده بالغذاء، والدفء، والراحة المطلوبة. إن البكاء هو الطريقة التي يعبر بها الطفل عن جميع هذه الاحتياجات أو إحداها والتأكد من استجابتك له.

في بعض الأحيان، يصعب عليك معرفة ما يحاول أن يقوله طفلك من خلال بكائه، هل هو جائع، أم يشعر بالبرد، أم هو عطشان، أم يحتاج إلى الاحتضان؟ إذا كنت حديثة العهد بالأمومة، قد تنزعجين قليلاً من بكاء طفلك عندما تكونين غير متأكدة مما يحتاج إليه. وربما تقلقين من أنه ليس على ما يرام.

لكنك ستتعرفين مع الوقت على أنماط بكاء طفلك المختلفة وتعرفين احتياجاته. مع نمو طفلك، تزداد تدريجياً قدرته على تعلم طرق جديدة للتواصل معك. ستتحسن قدرته على التواصل بالعينين، أو إصدار أصوات، أو حتى عن طريق الابتسامة، فتخف حاجته إلى البكاء لجذب الاهتمام.

يبكي بعض الأطفال أكثر من غيرهم أو في أوقات محددة من اليوم، وغالباً في وقت مبكر من المساء. إذا كان من الصعب تهدئة طفلك، فربما يحاول أن يقول:

  • أنا جائع
    أخذه في عربته للتنزه في الخارج. يعتبر الجوع أكثر أسباب بكاء الأطفال حديثي الولادة شيوعاً. كلما كان طفلك صغيراً، كلما زادت احتمالات بكائه بسبب الجوع.
    لا تستطيع معدة طفلك الصغيرة استيعاب كمية كبيرة من الغذاء، لذا إذا بكى طفلك، حاولي إعطاءه بعض الحليب (اللبن). قد يكون جائعاً، حتى إذا كنت قد أرضعته منذ وقت قريب. على الأرجح ستعطين طفلك رضعات كثيرة ومتكررة في الأيام الأولي من ولادته للمساعدة على تحفيز إنتاج الحليب. إذا كنت ترضعين طفلك حليباً اصطناعياً، قد لا يشعر بالجوع خلال ساعتين من آخر رضعة له.
    قد لا يتوقف عن البكاء فوراً، لكن واصلي عملية الرضاعة لو رغب في الأمر.
  • أحتاج إلى تغيير الحفاض
    قد يعلن طفلك احتجاجه غذا كانت ملابسه ضيقة، أو إذا كان متضايقاً من حفاضه المبلل أو المتسخ. وإذا لم يكن الحفاض المبلل يثير أي ضيق لديه، فمن المحتمل أنه يشعر معه بالدفء والراحة. لكن يرجح أن يبكي طفلك مطالباً بتغيير الحفاض في الحال إذا كانت بشرته الطرية قابلة للتهيّج.
    قد يلبي تفقّد حفاض طفلك وتغييره إذا لزم الأمر حاجته. احرصي على ألا يكون الحفاض ضيقاً جداً وتأكدي من عدم وجود شيء آخر مرتبط بالملابس يزعجه.
  • أنا أشعر ببرودة زائدة أو حرّ زائد
    قد لا يجب طفلك تغيير حفاضه أو الاستحمام، ربما لأنه لم يعتد على أن تلامس بشرته الهواء ويفضل البقاء في قماطه (لفّته) متمتعاً بالدفء. لكنك سرعان ما ستتعلمين كيفية تغيير الحفاض بسرعة إذا كان هذا هو حال طفلك.
    تأكدي من عدم المبالغة في ملابس طفلك كي لا يشعر بالحرّ الزائد. فهو يحتاج عموماً إلى ارتداء طبقة إضافية واحدة فقط من الملابس أكثر مما ترتدين ليشعر بالراحة. أما إذا كان يوماً دافئاً، فسيكفيه ارتداء الحفاض وسترة بلا أكمام.
    في المهد أو سلة موسى، حاولي استخدام ملاءة وبطانية خفيفة كفراش للسرير بدل الأغطية لترك مساحة من أجل إضافة أو إزالة الطبقات حسب الحاجة. يمكنك معرفة ما إذا كان طفلك يشعر بالحرارة أو البرد عبر تحسس معدته؛ فلو كان يشعر بالحرّ، أزيلي طبقة من الأغطية، أما إذا كان يشعر بالبرد، فعليك إضافة طبقة أخرى.
    لا تعتمدي على تحسس يدي طفلك وقدميه كمؤشر، لأنه من الطبيعي أن يكون ملمسهما بارداً بعض الشيء. اضبطي درجة حرارة غرفة طفلك على حوالي 23 درجة مئوية واجعليه ينام على ظهره وقدماه باتجاه نهاية المهد حتى لا يتحرك تحت الغطاء ويتلوى إلى الأسفل فيشعر بالحرّ.
  • أنا بحاجة إلى الاحتضان
    يحتاج طفلك إلى قدر كبير من الاحتضان والتدليل، والتواصل الجسماني، والاطمئنان ليشعر بالراحة.
    ربما يريد طفلك فقط أن تحتضنينه. جربي استخدام حمّالة الأطفال التي تمنحك فرصة حمل طفلك قريباً منك مع إبقاء يديك حرتين للقيام بأمور أخرى.
    قد تخشين أن « تفسدي » طفلك إذا أكثرت من حمله، لكن هذا غير وارد خلال الأشهر الأولى من العمر. يحتاج المواليد الجدد إلى الكثير من الراحة الجسدية.
    على الأرجح، يستمتع طفلك حديث الولادة بإحساس الاحتضان الدافئ وما يتبعه من أمان، تماماً مثلما كان داخل الرحم. قد يستعيد طفلك هذا الشعور عبر تقميطه (لفّه) في بطانيته.
    ربما لا يحب طفلك أن يكون ملفوفاً بالقماط ويستجيب بشكل أفضل لوسائل أخرى من التهدئة والطمأنة، مثل كأن تغني له. إذا حملت طفلك قريباً منك، فقد يشعر بالأمان عند سماع دقات قلبك.
  • أنا متعب وأحتاج إلى استراحة
    من السهل افتراض أن الأطفال ينامون وقتما يحتاجون إلى النوم وأينما كانوا. لكن يصعب النوم بالنسبة للعديد من الأطفال خاصة إذا كانوا متعبين جداً. سرعان ما ستعرفين علامات النوم التي تدل على أن طفلك متعب. يعتبر أخفّها البكاء والأنين، والتحديق في الفراغ بلا هدف، والهدوء والسكون. وهذه ليست إلا ثلاثة أمثلة.
    إذا حظي طفلك باهتمام كثير من الزوار، قد يتنبه أكثر من اللازم. ربما يصاب بالخوف بسبب الأضواء، والأصوات، والتنقل بين أيدي الأقارب. بعدها سيصعب على طفلك النوم عندما يحين الوقت لذلك.
    قد يزداد بكاء طفلك عن المعتاد مع زيارة الأقارب، أو في بعض الأحيان مع نهاية كل يوم. ما لم يكن هناك سبب محدد لبكاء طفلك، ربما يرغب في القول: « لقد اكتفيت من ذلك ». خذيه إلى مكان هادئ، وانسحبي تدريجيا بعيداً عن جميع المؤثرات الخارجية لمساعدته على الخلود إلى النوم.
  • أحتاج إلى ما يشعرني بأنني أفضل
    إذا أرضعت طفلك وتأكدت من أنه مرتاح، لكنه استمر في البكاء، قد تتساءلين ما إذا كان مريضاً أو متألماً. ربما يبكي طفلك لأنه سرعان ما يضجر. قد يكون ذلك بسبب حاجته إلى كثير من الوقت للتأقلم مع وجوده في الحياة. قد تكون كثرة البكاء والخوف من اللمس والحمل من سمات طفلك. ربما يساعدك اعتماد أسلوب هادئ ولطيف وعدم تعريض طفلك لكثير من التنبيه في آن واحد.
    انتبهي إلى التغيرات التي تطرأ على طفلك. إذا كان مريضاً، فسيبكي بنبرة تختلف عن بكائه المعتاد. قد يكون بكاؤه متواصلاً وتتميز نبرته بالوهن، والكثير من الإلحاح، والصوت الأعلى من المعتاد. قد يكون منزعجاً بشكل واضح وتصعب تهدئته. في المقابل، قد يدل هدوء طفلك إذا كان معتاداً على البكاء على أن هناك شيئاً ما لا يسير على ما يرام.
    لا أحد يعرف طفلك أكثر منك. لو شعرت بوجود مشكلة، سا

    ساهم في نشر هذا المقال لتعم الفائدة..Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0