كيف تجتاز الأسرة أيام الامتحانات؟

كابوس الامتحانات النهائية، تلك الرهبة التي تتملك الأبوين أكثر من الطالب نفسه، فهي مرحلة مهمة من مراحل المدرسة التي يتم فيها تقييم عمل الطالب طوال العام في فترة قصيرة، الأمر الذي يثير قلق الطالب وخوفه. وينبع خوف الطالب وقلقه من عدم اقتناعه بجاهزيته لتجاوز هذه المرحلة من السنة الدراسية، وهنا تحديداً يأتي دور الوالدين، وخاصة الأم، بتوفير الأجواء البيئية والنفسية التي تساعد الطفل على تخطي هذه المرحلة.

ترتكز المشكلة الأساسية التي تنبع منها رهبة الامتحانات على عدم امتلاك الطفل مهارة تنظيم الوقت والتركيز والالتزام بالجدول الزمني المحدد لإنجاز المادة الدراسية جميها، فيشعر بالضجر الذي يدفعه للتهرب من الدراسة بكل السّبل المتوفرة بين يديه، لذلك، على الأم مساعدة طفلها ليكون مستعداً، كيف؟ هناك العديد من الطرق التي قد تستفيد منها، وأنا –شخصياً- أفضل الآتي:

1- التدريب المسبق على إدارة الوقت وتنظيم الجدول الشخصي، فيمتلك الطالب هذه المهارة في المهمات الموكلة إليه في الأيام العادية، وبالتالي يصبح من السهل جداً تطبيقها في فترة الامتحانات النهائية.

2- يحتاج الطفل للتعزيز في الفترة الأولى من الامتحانات حتى يعتاد النظام سريعاً، فركزي على إيجابيات الالتزام بالمواعيد ودقّتها بالثواب وليس بالعقاب، فكثرة العقوبات التي تنتظر الطفل في حال فشله تعتبر مثبطة لعزيمته وليست مشجعة. من المهم أيضا على الأم الالتزام بكل ما تَعِد فيه، ثواباً أو عقاباً، فهي النموذج الذي يحتذي به الطفل، ومن المهم الظهور للطفل بمظهر البالغ الملتزم المنتظم.

3- أبعدي كل المغريات التي تُشتّت انتباه الطفل، من مناسبات عائلية أو ألعاب إلكترونية أو أجهزة حديثة، فينصبّ كل اهتمام الطفل على ما في يديه من كتب لتجاوز مرحلة الامتحانات بأفضل النتائج والاستمتاع بألعابه وحياته الاجتماعية.

4- الالتزام بكل من مواعيد النوم، ومواعيد الوجبات اليومية وأوقات الراحة، هذا الأمر يساعد الطفل على تقسيم المادة الدراسية إلى أقسام تنتهي عند وقت الراحة المخصص أو وقت الوجبات.

5- إيّاكِ والمقارنات، إذ أن المقارنة بين البالغين تعد بمثابة مُحفّز للتنافس، بينما يأخذها الطفل دلالة على فشله وتقصيره، وبالتالي يشعر بالإحباط وعدم الجدوى من الدراسة والمتابعة للتفوق في دراسته، فغيره أفضل منه مهما عمل جاهداً.

ولا تنسي أن الاهتمام بالطفل يشعره بأهميته وأهمية هذه المرحلة، كما أن حنان الأم واهتمامها كافيان لأن يشعر الطفل بالأمان، فلا تبخلي على طفلك بجرعة من الحنان في فترة دراسية صعبة يمر بها، قد يكون كل ما يحتاجه هو فعلياً بعض الاهتمام والرعاية.

ساهم في نشر هذا المقال لتعم الفائدة..Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0