كيف تُساعِد طِفلَك على تكوين عادات نومٍ سليمة؟‎

لنوم حاجة أساسية لِكُل انسان ، أمّا للأطفال فهو ضروري للنمو السليم، الصحة الجيدة ، الانتباه، التركيز و الذاكرة ، اعتدال المزاج و القُدرة على التحكُّم في التصرُفات.
من ناحيةٍ أُخرى فان الأُم المُتعبة من نقص النوم في الليل ستكون أقل صبراً و قُدرة على التعامل مع أطفالها بعقلانية خلال اليوم، لهذا فانّه من الضروري للأهل البِدء في مرحلةٍ عُمريّة مُبكِرّة و مُساعدة أطفالِهم على تكوين عادات نومٍ سليمة..

بدايةً و في هذه المقالة الأولى من سلسلة مقالات ( نوم الأطفال) سنُعَرِفكُم بالمبادئ الأساسيّة و ما تتوقعه عندما يتعلق الأمر بنوم أطفالِك.

١- هل ينام طِفلُك كفاية؟


رُبما تكون حاجةُ طِفلك للنوم لساعةٍ أُخرى هو ما يَقِف بين كونه طِفلاً سعيداً و طِفلاً غاضِباً و صعب الإرضاء .. لذا ما هو عدد الساعات من النوم التي يحتاجها طِفلك؟

العُمرِ عدد ساعات النوم/ اليوم

٠-٢ شهر ١٠-١٨ ساعة

٢-١٢ شهر ١٤-١٥ ساعة

١-٣ سنوات ١٢-١٤ ساعة

٣-٥ سنوات ١١-١٣ ساعة

٥-١٢ سنة ١٠-١١ ساعة

* مُقسمة بين النوم في الليل و غفوات خلال النهار.


٢- طِفلُك يحتاج للنوم خِلال اليوم


يعتقِدُ الكثير من الأباء و الأمهات أن منع الطِفل من النوم خلال اليوم سيضمن له نوماً أبكر و أطول في الليل ، و العكس تماماً هو الصحيح، فالطِفلُ يحتاج للنوم خلال النهار حتى عُمر السنتين أو حتى الثلاث تقريباً ، أولاً ليُريح جسَدَه و نتفادى المزاجيّة و العصبيّة التي تُرافِق التعَب و ثانياً لينام بشكلٍ أفضل ليلاً.
يَختلِف الأطفال كثيراً فمِنهُم من يستمر في النوم نهاراً حتى سِن الرابعة، لكن حتى عندما يتوقف الطِفل عن النوم خلال النهار أو يرفُض ذلِك احرص على المُحافظة على وقتٍ للراحة كالاستلقاء على السرير و قراءة الكُتُب مثلاً لِمُدة نِصف ساعة.


٣- طِفلك يحتاج و يَعتَمِد على النظام


إن أوّل ما عليك البِدء به لتفادي مشاكِل النوم هو اتِّباع نِظامٍ ليلّي مع أطفالِك مُنذ أشهُرهِم الأولى، فأنت بِذلك تُساعِدهم على الاسترخاء و الدُخول في جو النوم و النوم بِعُمق خلال الليل:

أ- التزم بساعة مُحددة و ثابتة يومياً لاطفاء النور في غُرفة أطفالِك

ب- ابدأ النظام الليلي مع أطفالِك قبل ساعةٍ تقريباً من موعد إطفاء الأضواء.

ج- أفضل نظام قبل النوم يتكوّن من
– تناول العشاء
– الاستحمام
– لبس ملابس النوم
– تفريش الأسنان
– قراءة قصّة أو اثنتان ثم إطفاء النور.

د- التزم بِذات الترتيب يومياً للأمورأعلاه هو لِتُساعِد طِفلَك على فهمه و الالتزام به و توقُّع وقت النوم.


٤- تجنَّب الأنشطة المُحمِّسة، الأجهزة الالكترونيّة و التلفاز قبل النوم


احرص على تجنُّب الألعاب الحركيّة، الركض في أنحاء المنزل، مُشاهدة التلفاز و استخدام الأجهزة و الشاشات في فترة المساء و قبل الخُلود للنوم، لأنها جميعُها تُحفِّز الطِفل بدل من مُساعدته على الاسترخاء ،فيحتاج لِوقتٍ أطول ليغفو و يُصبِح نومه أقل عُمقاً فيستيقظ ليلاً عدة مرات.



٥- راقب نافِذة نوم طِفلِك و لا تحرِمه من فوائد النوم بتأخير نومهٍ.
إن نافِذة النوم هي فترة زمنيّة مُحددة يبدأ فيها الجِسم بالشُعور بالنعس و الرغبة في النوم، حيث يبدأالجِسم بإفراز الميلاتونين المُهدِّء الذي يُؤدي الى ارتخاء العضلات، لكِن عندما تنقضي هذه الفترة و لا يخلُد طِفلُك للنوم فإن جِسمه يحتاج للتأقلُم فيبدأ بإفراز هرمون الكورتيزول الذي يُؤدي الى تنشيطِه مرّة أُخرى و عِندها ستحتاج لِوقتٍ و جُهدٍ مُضاعفين لِوضعِه للنوم، لِذا عندما تُلاحِظ علامات النعس على طِفلك مثل ، الهُدوء، فرك العينين ، التثاؤب أو البُكاء و الانزعاج ، خُذه مُباشرةً للنوم و حاول الحِفاظ على ذات الوقت للنوم كُل ليلة.


٦- ضع طِفلك في سريره قبل أن يغفو


من الضروري أن تحتضن طِفلك و تُساعِده لينام لكن في نفس الوقت عليك تعوديه على ربط النوم مع وجوده في سريره حتى منذ شُهوره الأولى، لذا عليك وَضعه في السرير و هو لا يزال مُستيقظاً لكنه نعِس.. يُمكِنك البقاء بجانبه أو الذهاب و العودة كُل عشر دقائق مثلاً و أخباره بأنك ستعود كيلا يُغادِر سريره.


٧- انتبه لعلامات نقص النوم عند طِفلِك


قد يستطيع طِفلُك البقاء دون نومٍ لِفترة طويلة و رفض الذهاب للنوم بِشِدة لكن هذا لا يعني أنه لا يُعاني من النقص النوم، لذا راقب طِفلك و اسأل نفسك هذه الأسئلة:

– هل يغُط صغِيرُك في النوم في كل مرةْ يركب فيها السيارة ( بالذات الأطفال أقل من ٤ سنوات)؟

-هل عليك ايقاظُ طِفلك كل صباح بنفسك؟

– هل يتغيَّر مزاج طِفلُك فجأةً و يَبدو عليه التعب و الانزعاج خلال النهار و بعد الظهيرة؟

– هل تجِد أن طِفلك لا يستطيع الصُمود و يَخلُد للنوم باكِراً جِداً بين الفترة و الأُخرى؟

اذا أجبت بنعم على أي من هذه الأسئلة، فرُبما قد حان الوقت لتنظيم نوم طِفلك، تابعونا في الأجزاء القادمة لِحلولٍ عمليَّة لِمشاكِل النوم عند أطفالِكُم.

ساهم في نشر هذا المقال لتعم الفائدة..Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0